السيد جعفر مرتضى العاملي
54
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقيل : إنه أسلم وبايع والنبي « صلى الله عليه وآله » بمرّ الظهران ، وصار يستحيي من مقابلته ، فقال « صلى الله عليه وآله » لعثمان : أما بايعته وأمنته ؟ قال : بلى ، ولكن يذكر جرمه القديم فيستحيي منك . قال : « الإسلام يجبّ ما قبله » . وأخبره عثمان بذلك ، ومع ذلك فصار إذا جاء جماعة للنبي « صلى الله عليه وآله » يجيء معهم ، ولا يجيء إليه منفرداً ( 1 ) . قال الواقدي : « قالوا : كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله « صلى الله عليه وآله » الوحي ، فربما أملى عليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » * ( سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * فيكتب عليم حكيم ، فيقرأ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فيقول : كذلك الله ، ويقره . وافتتن وقال : ما يدري محمد ما يقول . إني لأكتب له ما شئت . هذا الذي كتبت يوحى إلي كما يوحى إلى محمد . وخرج هارباً من المدينة إلى مكة مرتداً ، فأهدر « صلى الله عليه وآله » دمه يوم الفتح » ( 2 ) . وعند الواقدي : أنه طلب من عثمان أن يحتبسه في مكان مّا ، ثم يذهب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ليكلمه فيه ، لأنه لو رآه لقتله ، لأن جرمه
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 90 و ( ط دار المعرفة ) ص 37 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 856 و 857 وتاريخ الخميس ج 2 ص 91 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 224 والسيرة الحلبية ج 3 ص 81 وتاريخ الخميس ج 2 ص 91 وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 12 وتاريخ مدينة دمشق ج 29 ص 35 .